الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣باب الذباح
الجواب:
223
القرآن لا يجوز خلاف أحكامه، لكن فيه عموم وخصوص و محكم ومتشابه، وقد بينته السنة واستقر على تفصيله الإجماع في موضعه أو الاجتهاد في مسائل الفروع، والتعلق بظواهر الألفاظ لا يسوغ في غالب العبارات القرآنية شرفها الله تعالى.
فالأمر بالحدود ظاهر مطلق الإباحة لكل قادر لقوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَأَجَلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) والإجماع أن هذا إلى الأئمة، وقد بينت السنة ذلك كما بينت السنة مواضع جواز الجمعة من غيرها، وظاهر عبارة القرآن دالة على تخصيص الجمعة لتعلق الأم أمر بها إذا وقع النداء إليها خاصة) بخلاف سائر (3) الفروض، ولا يقع النداء بها إلا في المواضع المخصوصة القول النبي: الجمعات والحدود والصدقات إلى الأئمة») وهو شرح يطول. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول شيخنا في رجل قال له أهل الخلاف: إن الله تبارك وتعالى قد أوجب على عباده صلاة الجمعة، وألزمهم أداءها في حضور وقتها، ومن تركها فقد ضيع لازما وركب إثما، وأنتم أهل المذهب الإباضية تزعمون أنكم محقون في مذهبكم، ونحن نراكم غير ذلك، وكيف حال المبتلى بهم في جوابه لهم ورده عليهم، وما الحجة التي تدحض حجتهم؟ أفتتنا
مأجورا إن شاء الله.
(1) النور الآية (2).
(2) في (ع): خاص.
(3) سقطت من (ع).
(4) لم نجده مرفوعا وقد صرح الزيلعي في نصب الراية 326/ 3 بغرابته، لكن روى ابن أبي شيبة في المصنف 506/ 5 عن ابن محيريز أنه قال: الجمعة والحدود والزكاة والفيء إلى السلطان.