أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

68

وهي!

أجوبة المحقق الخليلي

أن السلطان تركي أمر بقتل الشيخ المحقق فأخرجوه وابنه وانهالوا عليهما ضربا بالحديد حتى خرا على الأرض وهما يتشحطان في دمهما الزاكي الذي طيب الثرى وفي تلك اللحظات كانت الشهادة تنتظرهما انتظار الحبيب لحبيبه وقد خيم على جوها لهيب شوق العاشق للحظة احتضانه لمعشوقه.

وفعلا تمكنت الشهادة من بغيتها ذلك بأن ألقي الشيخ وابنه في حفرة في القلعة الغربية وأهيل عليهما التراب وهما لا يزالان على قيد الحياة وقد انتقلا من حياة فانية إلى حياة سرمدية باقية. لم يكد البلوشي يتم القصة حتى تفصد الدم في وجه أبي مسلم وقال: لو أن لي قدرة لأمرت بقتل هذا الكلب ومنع عنه العطاء من ذلك اليوم. وقد أشار إلى ذلك الشيخ أبو مسلم الرواحي - رحمه الله - في قصيدته الميمية إذ

قال (2):

وخيل جنود الله تصبح شُربا بشارات عزان بن قيس) تصادم من همها ثأر (الخليلي) إنها إذا ذكر ته طيرتا العزائم أتذهب أدراج الرياح دمه ولا كدم العصفور ما فيه قائم وتعبث نعل الرافضي بوجهه ولألاء ذاك الوجه في العرش قائم ويدفن حيا لا جريمة تقضي سى أنه بالحق الله قائم

(1) ينظر: خليل الخليلي، السيرة الذاتية والمنهج الفقهي للشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، ص 37، رسالة تخرج غير مطبوعة، وقد نقل هذه القصة بالإسناد المتصل عن أبيه سماحة الشيخ الخليلي -حفظه الله - عن مهنا بن الشيخ أبي مسلم عن الشيخ أبي مسلم نفسه.

(2) ينظر: أبو مسلم، ديوان أبي مسلم ص 321.

(3) الشازب الضامر اليابس من الناس، وغيرهم، وأكثر ما يستعمل في الخيل والناس. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 7، ص 107، مادة شزب.