الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩باب الذباح الجواب:
229
إن إمام المسجد هو أولى بالتقديم في المسجد إلا في مواضع خصوص مثل إذا حضر في المسجد الإمام الأكبر المنصوب فإنه أولى بالتقدمة.
وكذلك مع حضور علماء المسلمين وفضلائهم إن لم يكن ذلك الإمام ممن تبلغ مرتبته إلى قريب من ذلك فهم أولى بالتقدمة إلا لمعنى مثل الصلوات التي يتمها هو ويقصرونها هم فهو أولى بالتقديم.
وفي مثل العشاء والصبح هم أولى بالتقديم إلا إذا قدموه [ما لم يكن في صلاته شيء] (2) مما يفسدها.
وقيل: إمام المسجد أولى بالتقديم على كل حال ما لم يكن يأتي في الصلاة بما يفسدها، أو يكون غير ثقة من جهة دينه فهو بالتأخير أولى مع وجود الفضلاء الثقات، وهذا أحب
إلي.
وإذا ثبت أن إمام المسجد هو الأولى بالتقديم فعلى قول من لا يجيز جماعتين في مسجد واحد فصلاة إمام المسجد ومن صلى معه هي الثابتة وغيرها هي المنتقضة سواء كانت متقدمة أو متأخرة، إلا إذا كانت في وقت تعارف جماعة المسجد أن إمامهم لا يأتي في ذلك المسجد لتلك الصلاة فقدموا غيره لتلك الصلاة، ثم أتى هو فصلى جماعة ثانية فصلاته هو الباطلة على هذا القول لا صلاة الأول الذي قدموه؛ لأنه هو الإمام في الحكم لتلك
هي
الصلاة.
وكذلك إذا استبطأه (3) جماعة المسجد في بعض الصلوات فقدموا غيره بعد أن قضوا
(1) يقصد بالعشاء هنا المغرب.
(2) في (ع): ما لم يكن شيء في صلاته. (3) في (ع): استبطأ.