الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩239
باب الذباح الجواب:
بعد حمد الله تعالى: إن الألفاظ في قسم المسموعات ليس لها إلا حكم السماع،
وبالسمع المتقن يحكم لها وعليها، وليس للضاد والظاء وغيرهما إلا حكم سائر الحروف، فلو سمع من أحد تبديل الراء باللام والقاف بالكاف أو بالعكس لقرب المخارج حيث لا وجه له في الأصل لم يقبل قوله: إنه لم ينو ذلك وإنه نوى [الحرف] المبدل دون المبدل [منه] كما لا يقبل في القضاء دينار نحاس عوضا عن (3) دينار ذهب ولو نواه ذهبا لم تنفعه النية، ويحسن حسن الظن بالقارئ مع الشك وعدم تحقق التبديل لا مع تيقن ذلك. والله
أعلم.
قلت له: ولو كان إمامي في الصلاة لا يحسن التفريق بين الضاد والظاء في سمع البصير في مخارج الحروف، أيسعني حسن الظن به إذا كنت جاهلا بذلك؟ وإن سمعته كذلك حتى تقوم الحجة على بيان مخارج حروفه غيره مستقيمة أم كيف الوجه في ذلك؟
الجواب:
(4)
الله أعلم، والذي يظهر لي في هذا المأموم أنه إذا كان عليها بمخارج الحروف، وخبيرا بأحكامها، وقادرا على إخراجها من مخارجها اللازمة في النطق بها فسمع من إمامه ما لا شك أنه قد حرفها وأبدلها بغيرها من الحروف أو نطق بها نطقا يخرج عن حكم تلك
(0)
الحروف بعينها ولم يمكن أن يكون ذلك من جهة تلقي السمع له بغير الإتقان والتثبت)
(1) في النسخ المخطوطة: الحروف.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) في (أ): من.
(4) في (أ): عن.
(5) في (أ): التثبط.