أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

باب الذباح

243

جائزة مادام على عذره مقيما، ولو كان نطقه بها سقيما إلا أنه لا يكون إماما لمن تيقن النطق بها إحكاما؛ لأن ذا اللحن المبدل لا يصلح لأن يكون إماما للفصيح، وقد ثبت يؤمكم

(2)

أقرؤكم في حديث صحيح.

وإن كان في حالة عذره إماما لمن مثله في ذلك أو دونه فلا يمنع أن يكونه، ولا نظن بذي عقل أو دين أن يتعمد اللحن بها أو بغيرها في حين، فيقال حينئذ في حقه إذ لا صلاة له لظهور فسقه، ولا أن يستنكف عن تعلم ما فرض من ذلك عليه فكيف يرخص له في تركه وذلك ما لا سبيل إليه؛ لأن صلاته لا تتم بدون الفاتحة، وفي اللحن بتبديل بعض حروفها دلالة على إبطالها واضحة إلا لمن عذره المولى بعجز فهو بالعفو أولى.

مسألة:

في الإمام إذا صلى بالجماعة وكان مجتهدا في إخراج الضاد من الظاء، وفي نفسه أنه في قراءته يخرج الضاد من الجانب الأيمن من اللسان، وذلك مبلغ قدرته ومعرفته ثم قال له بعض المأمومين: إنك غير قائم إخراج الضاد من الظاء، إن كان القائل له أعرف منه بمخرج الضاد أو كان مثله أو أدنى منه في المعرفة أيكون قوله حجة عليه أم لا؟

(1) في (ع): زيادة: في حديث.

(2) أخرج الإمام الربيع - رحمه الله - في كتاب الصلاة ووجوبها (209) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سناً».

وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة (1530)، والنسائي في كتاب: الإمامة، باب من أحق بالإمامة (779)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة (582) والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء من أحق بالإمامة (235)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: من أحق بالإمامة (980) من طريق أبي مسعود الأنصاري مرفوعا.