أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

284

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

تقديم إمام آخر والاستخلاف في الصلاة

فيما قيل في الحدث الذي يحدث على إمام الجماعة ما ينقض عليه صلاته فلا يترك الجماعة سدى، ويقدم عليهم من يتم بهم الصلاة أهذا لازم أم مستحب؟

وهل يجوز له أن يقدم عليهم من يتم بهم الصلاة من لا يوليه صلاة نفسه، أم لا يجوز

له ذلك ويقول لهم: قدموا لأنفسكم من شئتم من الجماعة أو تصلوا فرادى؟ أرأيت إن كان هذا الحدث لا ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء إلا خشونة في حلقه، أو ما أشبه ذلك من الأشياء فلم يقدر على قيام تكبيرة الإحرام، فهل يجوز له ترك الصلاة بالجماعة، ويقدم عليهم من يتم بهم الصلاة من لا يوليه صلاة نفسه، ويصلي معهم جماعة، ثم يصلي صلاته تلك مرة أخرى ويصلي منفردا؟

الجواب:

هذا يؤمر به مع وجود من يصلح للتقديم، فإن لم يقدم الإمام أحدا مع وجود من يصلح لذلك فهو مقصر، ولا يؤثم به ما لم يرد به خلافا للمسلمين، وهو لا يشبه اللازم عندي وإنما هو استحسان يخرج على معنى التعاون على سبيل الخير إن كان لا يجد من يرتضيه ليقدمه لنفسه ولغيره فليس عليه أن يقدم أحدا وهم الناظرون لأنفسهم [وإن]) كان الحدث لا ينقض الصلاة لم يجز له أن يقدم أحدا إلا إذا انسدت عليه القراءة مثلا فلم يقدر عليها أصلا فلابد حينئذ أن تفسد صلاتهم بذلك، وإذا بلغ حد ما تفسد الصلاة به خرج عنهم وقدم غيره إن وجده وقدر عليه. وإذا لم يقدر على تكبيرة الإحرام فهو لم يدخل في الصلاة وهم كذلك، ولهم الاختيار

(1) في (أ): إن.