الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣باب الذباح
أعلم.
مسألة:
تحويل وجه الكافر والمنافق عن القبلة
هل يصح أن الكافر والمنافق يحول وجهه في قبره عن قبلة المؤمن كما ورد فسح القبر على المؤمن وتوسيعه وتضييقه على الكافر؟ تفضل بين لنا ذلك كان من صريح النقل أو من صحيح العقل، جزيت ما أنت أهله من أحسن الجزاء.
الجواب:
نعم قد يصح ذلك في بعض الكفرة والفساق وأهل المعاصي والنفاق، وقد صرح بذلك الأثر من أصحابنا وغيرهم كما حكاه الإمام الغزالي في كتبه، ولا مانع منه في عقل ولا نقل؛ فإن ربك بأعمال العباد خبير، وهو على كل شيء قدير، ولا يلزم كون ذلك في كل فاسق، أو عاص منافق لعدم الدليل عليه، ولكنه من الممكن والمحتمل في حق البعض لأعمال من القبائح مخصوصة يقضي الله فيها لأهلها بذلك، فإن أنواع العذاب شتى فقد يمكن أن يكون في هذا العمل ذلك وفي غيره من العقوبة سواء؛ لأن الكبائر كثيرة وقد تتضاعف في حق بعض؛ لالتباسه بأكثر أنواعها أو بمداومته عليها، وقد يكون الهلاك بنوع منها وبفعلة من جملتها، ولكل درجات مما عملوا أو دركات مما فعلوا، والله هو الحكم العدل وبيده الميزان الفصل، وأحكام الآخرة كلها مما تفرد بعلمه عالم الغيب، فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا. والله سبحانه وتعالى أعلم.
مسألة:
انهدام القبر على الميت وقت الدفن
في الميت إذا وضع في قبره، وهالوا عليه التراب فانهدم قبره، أيخرج منه ويدفن ثانيا،