الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧باب الذباح نوى، فإن كان وضع ذلك على القبر علامة لشيء جائز يراد بها الاستدلال على غرض صحيح كزيارته فلا بأس بذلك إن كانت هذه العلامة من مال واضعها أو من مال من يجوز أمره عليه برضاه عن إذن منه وإلا فهو ضامن لشركائه، وإذا ثبت الانتفاع بها لأهلها في وضعها لعلامة ثمة أو معنى مباح غيرها فلا يجوز أخذها لفقير ولا غني؛ لأنها أموال مضمونة قد عرف أهلها فلا يجوز التوقع بالأخذ عليها فيما يظهر لي. والله أعلم.
مسألة:
المشي على القبور
ما تقول شيخنا في مقبرة قديمة وجدت وسط البلد، وأحاطت بها الجدر على الأموال، ووجد بين الجدر فتوح لطريق جائز مقابلة وسط المقبرة، وتطرق الناس وسط المقبرة ويمرون فوق القبور، ولم يدر بهذه الفتوح أنها أحدثت على هذه المقبرة أم لا، وفي الظن أن المقبرة أزلية سابقة، أيجوز المرور عليها أم لا؟
بأس.
الجواب:
لا يجوز المرور فوق القبور ولا يمكن أن يكون الطريق عليها، وأما بين القبور فلا
مسألة:
في الطرق الموجودة في المقابر أيجوز المشي عليها وعلائم القبور في وسطها، وكذلك وجدنا في زمان القيظ يسطحون فوقها البسر، وكذلك وضع الحصى مثل نطايل الأموال؟
عرّفنا بما علمك الله.
الجواب:
قيل: إن المشي على القبور ووضع الأمتعة عليها لا يجوز إلا من ضرورة. والله أعلم.