أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

372

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

كما أنه في الغارمين لا بد من حد ينتهي إليه لجواز أخذه، وهو بقدر الكفاية لغرامته فيما لم يدنه لمعصية ولا فسق ولا فساد في الأرض ولا فيما كان من الديات والأروش الجارية منه على سبيل العمد؛ لأنها من جملة المفاسد في الأصل أو ملحقة بها كالخطأ؛ لأن لها وجها تخص به لكونها مما يحكم بها على العواقل. ولو قيل: بجواز الأخذ لها من هذا الوجه للفاعل أو للعاقلة لم يخرج من الصواب، كما أفاده الشيخ الكدمي - جزاه الله خيرا - والله أعلم، فلينظر في ذلك.

مسألة:

صفة

من يعطى من الزكاة

ما تقول في الذين يجب أن يعطوا من الزكاة الفقير المنقطع، أم يكون الذي عنده البعض ولم يكفه لقوامه إلا بعبث ثان، أو ببيع من أصل ماله لقوامه، أم يعطوا الأمناء أهل الدين والورع، أم الفقراء كلهم سواء، وهل يجوز أن يخص قرابته وجيرانه أم لا؟

الجواب:

حد من يعطى من الزكاة هو الفقير، ومن ليس عنده من الغلة أو من الصنعة ما يكفيه لسنته فهو فقير، وفي حد الفقر اختلاف كثير. والله أعلم.

مسألة:

فيمن عنده خمسون قرشا تكفيه ليأكلها حول سنة له ولمن يلزمه عوله هل يجوز له أن

يعطى من الزكاة؟

الجواب:

لا يجوز أن يعطى من الزكاة وليس له أن يأخذ منها، ولا فرق في الدراهم إن كانت

(1) في (أ) جد.