الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣83
الجزء الأول الله تعالى، وأداؤه والقول فيما) عليه من العلم به والدينونة بعمله)، والنية له في هذا وبابه، كما مضى من القول في عمل الفروض الحاضرة المؤقتة، والعلم بها والنية لها في حال وجوبها، ولزوم أدائها سواء سواء فيما عندنا، وأي ذلك قامت به الحجة عليه من علم أو عمل أو نية، فذلك سبيله، وما لم تقم به الحجة عليه في الكل فهو سواء أيضا، بهذا قام
دليله.
وفي قول آخر: إنه ما جاز تأخير أدائه من هذا وبابه، وكان المكلف به في سعة من وجوب عمله عليه في حينه، لما جاز (3) تأخيره في أصل دينه، فواسع جهله ومنفس في العلم به، وفي نية الأداء له أيضا حتى يحضر وقت لزوم عمله، مع القدرة عليه في موضع وجوبه، على من بلي به أو تجب الوصية عليه لحضور الموت، فيكون له حينئذ حكم الفروض الحاضرة سواء في الحق؛ لعدم ما بينهما من الفرق، وإلا فهو كذلك ما كان دائنا في الجملة بما يجب عليه فيها كما مضى، إن لم يهتد إلى معرفة ما عليه بالخصوص من ذلك. وأما النوع الثاني: فهو) ركوب المحجور في دين الله تعالى من أصول ما لا تقوم به حجج العقول، فقيل في هذا على الإطلاق بهلاك فاعله من المتعبدين؛ لأنه بفعل ما لا يجوز في دينه قد نقض الدين، وفي الأثر المجتمع عليه: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه … إلى آخره وهذا قد ركبه فضاق عليه ولم يسعه جهله بحكم ظاهره، وإلا فالجهل أشرف بضاعة، إن () كان به عذر لمن أطاعه، فهو أولى بالكرامة؛ لأنه مطية السلامة، ويأبى الله ذلك، فأن يدعو بالحزم أبدا إلى ما دل عليه بعلم وهدى والجهل بالإجماع أقبح داء.
(1) في (م): ما. (2) في (م): علمه. (3) في (ت): أجاز.
(4) في (ت) و (م) و.
(5) في (ت): وإن.