الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥الجزء الأول
85
يحسن ظنه في الله يرجو أن لا يهلكه من أجله بشرط ما ذكرناه من التزام طريقة النجاة في
(†)
عقيدته، وقد صرح بهذا وفي غيره من جوابه [لوجود] الاختلاف في هذا وبابه، وقوله صحيح، وآثار الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - تشهد (3) له بصوابه، وكفى بهما قدوة لمن أراد الله به الهداية، وبآثارهما نورا يهدي كما له هو أهل، وبحمده نتوسل إليه أن ينقذنا من الجهل، وبمحمد وآله عليهم أفضل الصلاة والسلام. فلينظر في كل ما أوردناه في هذا وغيره من الأحكام، ثم لا يؤخذ منه إلا بحق، فعلى اتباع الحق قد أخذ العهد على من قال ربي الله ثم استقام. والله أعلم وبه التوفيق.
مسألة:
ما تفسير قول الشيخ الكبير - رحمه الله - في الفرائض اللازمة، إذا حضر وقت ذلك، ولزم العمل به ضاق جهله على جاهله إذا وجد من يعبر له علم ذلك، وكان بأرض متصلة بمن يعبر له علم ذلك، أهو بعد قيام الحجة عليه أو قبل ذلك؟
(3)
أرأيت إن لم يخطر بباله أن عليه عمل شيء من اللوازم، ولم يذكر له ذلك ذاكر، وهو يجد المعبرين إلا أنه لم يسأل للعلة المتقدمة، أمثل هذا الذي يضيق عليه جهله في ذلك أم هو
ضده أيضا؟
وما فائدة كونه بأرض متصلة بمن يعبر له علم ذلك، أهي القدرة والاستطاعة فقط، ولو كان المعبر في جزيرة من جزائر البحر أم غير ذلك؟ وإذا كان بغير الأرض المتصلة بمن يعبر له سقطت الكلفة عنه بعلم ذلك، ولو كان
(1) في (ت) من وجود
(2) في (م) نشهد.
(3) في (م): و هو.
(4) سقطت من (م).
(5) في (م): وإذا.