الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢١باب الذباح
421
مسألة:
الاستطاعة في الحج
ما تقول في الاستطاعة بلزوم الحج إذا كان عنده دراهم من فضلة مال أو من صنعة وتكفيه لوصوله إلى الحج ولرجوعه ولمن يلزمه عوله، أيلزمه الحج أم لا؟
الجواب:
قيل: ولو لم تكفه لرجوعه إذا كانت تكفيه لوصوله إلى الحج.
وقيل: إذا كانت تكفيه لوصوله إلى الحج ولرجوعه.
وأما إن كانت عنده دراهم من بيع مال له، ودخلت أشهر الحج والدراهم باقية في يده فعليه الخروج إلى الحج. والله أعلم.
مسألة:
شيخنا فيمن عنده دراهم تكفيه لحجه، وليس له مال يكفيه لمؤنته ومؤنة عياله، وهذه الدراهم خدم بها، وليس يلزمه فرض الحج غير أنه متشوق إليه، ما أفضل له أن يسير إلى الحج، أم أفضل له أن ينفق الدراهم أو شيئا منها للفقراء؟ عرّفنا ولك الأجر إن شاء الله.
الجواب:
من عنده من الدراهم ما يبلغه الحج فالأولى به أن يحج إن كان فريضة أو نافلة يبلغ بها إلى أداء الفريضة فهو أولى به من دفعها للفقراء. والله أعلم.
(1)
مسألة:
ما تقول في رجل فقير باع شيئا من ماله مراده ليشتري به مالا غيره اختيارا منه، فبقي معه شيء من قيمة المال ولم يجد مالا ليأخذه، وحال عليه الحول، هل تلزمه حجة من هذه الدراهم إذ هي من بيع الأصل لا من الغلة، وصاحبها فقير من قبل البيع وبعده إلا تلك
(1) في (ع): منه.