الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢422
الدراهم قيمة المال؟
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
الجواب:
إن أتت عليه أشهر الحج وهي معه، وهي بقدر ما يستطيع الحج بها ولم يكن عليه ضرر في الحال إن حج بها، ولا عليه دين يريد بها قضاءه، ولا يخاف في سنته إن حج بها ألا يبقى معه ما يكفيه له ولمن يلزمه عوله فيخرج في بعض القول أن الحج يلزمه منها كما تلزمه زكاتها إذا بلغت النصاب وأتى عليها الحول بلا خلاف نعلمه، ولعله يخرج في بعض القول إن كانت هي رأس ماله ومنها مكسبته لعوله ولمن يلزمه قيامه أي من غلتها ولم يكن عنده من غيرها ما يكتفي به لسد خلته أن يكون في هذا كأصل ماله فلا يلزمه إنفاقها في الحج في بعض القول لما يتوقع من المضرة عليه في ذلك. كما لا يلزم من له رأس مال) من الدراهم التي جعلها في مضاربة أو بيع أو شراء إذا كان قيامه هو ومن يلزمه عوله منها إذا لم يكن له من غيرها ما يكفيه لما لا بد له من حاجته أن يحج بها.
وقالوا: هي بمنزلة أصل ماله على قول من لا يوجب عليه بيع أصل ماله إذا لم يكن
(2)
له ما يغنيه عنه، وإذا ثبت هذا في هذه فهي في الدراهم التي باع بها أصل ماله ليتعوض به عنه ما يقوم في ذلك مقامه، ولم يكن عليه في الأصل بيعه في الحج فهو أشبه بالأصل على هذه الصفة، ويجوز فيها ما يجوز فيه من الرأي منها في الحكم، إذ لا فرق بينها وبين الدراهم التي هي رأس ماله من حيث الجنسية والمعنى. فهذا عن نظر في هذه المسألة من غير حفظ بعينه، وكأنه غير خارج من الصواب.
والله أعلم، فلينظر فيه.
(1) في (ع): ماله.
(2) سقطت من (ع).