أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

باب الذباح

425

مسألة:

التجارة للحاج

ما تقول شيخنا في رجل خرج مسافرا إلى حج بيت الله الحرام، وحمل ما شاء الله من الدراهم وفضلت عن مؤنته، ثم أراد أن يشتري بها متاعا للتجارة، أعليه شك وشبهة في ذلك إذا كان خروجه من وطنه لقضاء حجه وتأدية فرضه لا لتجارته إذا كان عن نفسه أو بالأجرة، أكل ذلك سواء أم لا؟

(2)

أرأيت سيدي إذا نوى هذا الرجل ليحمل من الدراهم ما تفضل عن زاده وراحلته، وليشتري بما بقي بضاعة عسى أن يرد بعض ما أتلفه في طريقه، أيجوز له ذلك وتسعه نيته هذه أم لا؟

وإن لم تسعه هذه النية، ونوى بها الحجة، فقضى مآربه وفضلت هذه الدراهم واشترى بتلك الفضلة، ما الذي تكون له فيه السلامة عند الله في جميع ما وصفت لك؟ الجواب:

لا بأس عليه في ذلك إذا كان خروجه للحج أن يأخذ معه تجارة ويتجر فيها كما قال

الله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ (3). وكذلك من خرج بحجة عن غيره بالأجرة، وقيل: إنه ليس له أن يحمل معه تجارة إلا أن يشترط ذلك على من أجره، فإن رضي له بذلك وأذن له فيه وإلا امتنع. والله أعلم.

مسألة:

في الحاج إذا تجر بالبيع والشراء، أيجوز له ذلك كان حاجا عن نفسه، أو بالأجرة، أم

(1) في (ع): بأجرة.

(2) في (ع): ويشتري. (3) البقرة: الآية (198).