الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥باب الذباح
435
ألفا لبناء واحدة فلا شك أنه بنى من تلك الواحدة قصرا، وهدم من ذلك الألف مصرا فيه ألف قصر، وإن زاد فبحسابه وإن نقص نقص من شأنه.
فهذا ظاهر كلام الشيخ، والأعمال نفسها تتفاضل، لكنها باختلاف أحوال الناس قد تختلف أيضا، فيكون الأفضل في حق هذا فاضلا في حق غيره، ومفضولا في حق آخرين، ولا تعجب فحسنات الأبرار سيئات المقربين، ولا بد للسالك البصير من التفطن لذلك والتنبه له فإنه كنوز الأبرار وخزائن الأخيار وربح (1) التجار من غنائم الأسرار، ومن فاته التجارة فلا بد له من غصة الخسارة.
ربح
ومن أنعم النظر ودقق فيها الفكر، وحقق فيها العبر، فعسى أن ينكشف (3) له بالنور الخفي ما استعد لقبوله من اللطف الخفي، فلا يتبع عن ذلك هواه، ولا يعترض بعدها (4) على مولاه، ولم أستطع العبور في بحر هذا المجال على ما فوق هذا المقال، فإنه دأماء بحر الأنوار، ونقطة دائرة الأسرار في الأفعال العملية، للمعاملات الإلهية، والخوض في تدقيقها الروم تحقيقه، لا يتوغل في بحور أسراره إلا كبار العلماء الحكماء العظماء الأعلام في سلوك طريق الآخرة والسلام.
(6)
(0)
(1) سقطت من (م).
(2) في (م): يكشف.
(3) في (م): لقوله.
(4) سقطت من (م).
(5) في (ت): العلمية.
(6) في (ت): لزوم.