الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩الجزء الأول
9
مرجعا مهما للفقهاء وطلاب العلوم يكرعون من مناهل عرفانه، ويستبصرون بأشعة
عوارفه.
وقد قيض الله تعالى أخيرا فتية جمعوا بين الأصالة والمعاصرة، وأحرزوا قصبات السبق في البحث العلمي، فكانت لهم اليد الطولى في الجوانب العلمية والفنية، فانبعثت هممهم لخدمة هذا التراث العلمي الثمين، فرأوا أن يجردوا أجوبة هذا العلامة الجليل - رحمه الله تعالى - وحدها تحت عنوان «أجوبة المحقق الخليلي» وضموا إليها ما توصلوا إليه بالبحث والتنقيب مما فات الجامع السابق من فتاواه، وأتقنوا تبويبها وترتيبها، فجاءت مصبوبة في قالب علمي رصين، يستهوي القلوب ويسحر العيون بجماله
الأخاذ.
فإلى الراغبين في ورد ينابيع العلوم هذا المورد العذب الزلال يروي ظمأهم ويشفي صدورهم، وإذا كان شكر من أحسن فريضة في ذمة المسلم فإنه من الواجب علينا أن نشكر الذين خدموا هذا الكنز العلمي الثمين بالجمع والتحقيق، ومن قام بنشره ليكون في متناول أيدي الطالبين لجواهر فوائده.
رحم الله شيخنا المحقق، وجزى الله الذين قدموا هذا الخير العظيم خيرا جزيلا،
ووفقهم لما يحبه ويرضاه.
أحمد بن حمد الخليلي
الجمعة 29 من محرم 1431 هـ
بيروت/ لبنان