أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧

باب الذباح

مسألة:

في الهدي وحكمه.

قلت له: فإن هلك قبل أن يذبح، أفيجزي؟

467

قال: فالواجب على معنى ما جاء فيه من القول بدله مع القدرة عليه، والتطوع لا

شيء فيه، ولا أن أحدا في يومه يقول بلزومه إلا أن يؤتى من قبله وإلا فهو كذلك. قلت له: فليس في القياس له بغيره من النفل في الصلاة والصوم والحج ما يدل بالعدل على أنه في [نفله] يشبه في لزوم بدله ما سماه من هذا لما أراده به فأهداه لما قد دخل فيه من هذه، وإن كان من التطوع في أصله فيجوز لأن يلحقه معنى ما بها من الرأي في لزوم بدل ما ضاع منها بعد الدخول فيه؟

قال: بلى أن لو أشبهها فجاز في أحكامه لأن يكون من بعد الدخول فيه على ما بها من الرأي في لزوم إعادته لتمامه، ولكنه لا (2) مشابهة بينهما لأنه في كونه لا من الأعمال البدنية كهي على ما أراه إن صح، وإنما هو في المال لمعنى ما أريد به من التطوع في الحال، وقد صار في إخراجه الله كغيره مما به يتصدق من ماله لما أراده من قربة مما يكون من نحوه زيادة في أعماله، ولم يأت فيه ما ليس له مما به يضمنه فلا شيء عليه إن تلف لا من فعله، فكيف يصح على هذا أن يؤخذ بلزوم بدله انتهى. قال غيره: لما نظرت في هذا السؤال الأخير قطعت بأن جوابه من الشيخ ببلى لا غير قياسا على ما أورده من حكم في الضحايا على قول من رآه نفلا حتى نظرت الجواب فإذا هو كما ترى من تفرقته بينها والهدايا فحينئذ رجعت عن قطعي ذاك القهقرى خوفا من الزلل والانهداف مسلما إلى سادتي وقدوتي ما من الحق يضاف، مع ما في نفسي من التعلق

(1) في النسخ المخطوطة: نقله.

(2) سقطت من (ع).

(3) في (ع): بينهما.