الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨468
(1)
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
بالسابق مني تحدثني بأنه لا فرق فيما بين مسألة الهدي والضحية في حال ما هما نافلة قائلة: (لعل الشيخ - رحمه الله - قد رأى ما يوجب القرب في حينه ذلك، وإلا فهو بنفسه قد أجاز لأن يلحق تطوع الضحية بتطوع الصلاة والصوم والحج فيكن على سواء مع أن الضحية نفل مالي والصلاة وما بعدها نفل بدني في موضع النفل ونفل الهدي كذلك من الطاعات المالية في موضع نفله، فكيف لا يجوز أن يلحق
بتلك والعلة واحدة.
فقلت منازعا نفسي: الله أعلم، لا أدري فأعرف ما تزعمينه؛ لأنك في محل التهمة في كل ما تبدينه وتخفينه، ولكن سأشاور في محاورتك ومجادلتك من تجب علي مشاورته، ولا تسعني إلا موافقته وترك مخالفته، فتفضل أيها الشيخ ببيان ذلك مأجورا. قال: قد نظرت في المسألتين كلتيهما وهما خارجتان على الصواب، وقد يكون من الفقهاء مثل هذا في مسائل الرأي فقد جزم برأي في تلك المسألة وبرأي آخر في هذه، وليس في الرأي ما يمنع الرأي فيها لمن يراه بعدل، ففي القياس هما في الحق سواء بغير التباس.
والله أعلم.
مسألة:
عن رجل هدى هديا دراهم أو طعاما: وقال هذا الطعام علي هدي أو هديته ولم يقل:
لله، وإن قال الله، ولم يقل: هديا بالغ الكعبة بين لنا ذلك؟
الجواب:
يختلف في ثبوته ما لم يسم للكعبة. والله أعلم.
مسألة:
عن رجل أهدى هديا وقال: هذا الطعام علي هدي بالغ الكعبة، وكذلك إن قال:
(1) في (ع): قابلة.