الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩باب الذباح
مسألة:
اشتراط الإيمان في الرقبة
489
ما تقول في معنى قوله تعالى في آية كفارة الأيمان والظهار وقتل الخطأ الآية الأولى هي قوله: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، وقال أيضا في كفارة القتل: وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ، وقال أيضا في كفارة الظهار: وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِّسَابِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) أيكون حكم هذه الرقبة في هذه الثلاث سواء، أو تختص كفارة القتل بالمؤمنة، وما معنى المؤمنة أهي السالمة من العاهات البريئة من العلل والآفات أو القائمة بجميع المفروضات والمسنونات المنتهية عن جميع المحرمات، أم إذا أقرت بالجملة صارت داخلة في الحكم من هذه الأمة، وتجزي عن إحدى هذه الثلاث، أو تجزي في بعض؟ تفضل بين لي حد هذه الرقبة التي يطلق عليها اسم الإيمان مع شروطها مأجورا ـ إن شاء الله.
(4)
الجواب:
قيل: في قوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ) أي مسلمة مقرة بالإسلام لا غير، ولا يلزم فيما وراء ذلك من صفات الأولياء.
وأما كفارة الظهار فقد قيل: لا يشترط فيها الإيمان لإطلاق الآية الشريفة، وقد
(1) المائدة: الآية (89).
(2) النساء: الآية (92).
(3) المجادلة: الآية (3).
(4) في (ع): تجري.