الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣الجزء الثالث
الجواب:
13
أما شهادة امرأة فأكثر أن هذه أخته من الرضاعة أو من يحرم عليه بسبب الرضاعة ففي الحكم لا تكفي لا قبل التزويج ولا بعده سواء كن اثنتين أم أكثر ثقات أم لا؛ لأنهن في [هذا الموضع] شواهد ولا تقوم الحجة عليه إلا بشهادة البينة العادلة كما في غيرها من
الأحكام.
وأما إذا قالت المرضعة بنفسها قبل التزويج إنها أرضعتهما فقولها في هذا حجة ولا
يتزوجها.
وكذلك إذا شهدت امرأة عدل عن امرأة هالكة أشهدتها على أنها أرضعتهما فقولها في
هذا الموضع مقبول يقوم مقام المرضعة في أكثر القول.
وقيل: حتى تشهد بذلك اثنتان عدلان.
ويخرج في قول ثالث حتى تشهد بذلك بينة عن شهادتهما.
فأما إن شهدت المرضعة بذلك بعد (3) التزويج والعقد فقيل: إنه يفرق بينهما ما لم تكن
متهمة، ولعله أكثر قول السلف.
وذهب الشيخ موسى بن علي على أنه لا يفرق بينهما ما لم تكن عدلا، واستحسنه الجم
الغفير من علماء المسلمين فعملوا به.
فإذا كانت الشهادة عن هالكة في هذا الموضع لم تقبل إلا أن تكون الهالكة عدلا وشهدت بذلك عنها البيئة العادلة، فإن شهدت عنها عدلة أو اثنتان فيخرج فيها من الاختلاف نحو ما مضى.
فإن وقع التزويج والمرضعة تعلم به فلم تقم الحجة عليهم حتى وقع العقد لم يقبل
(1) في (هـ): هذه المواضع.
(2) في (هـ): مع.