الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤14
أجوبة المحقق الخليلي
قولها إذا كانت حاضرة لذلك وعالمة به وبعد الدخول هي من ذلك أبعد. فإن كانت غائبة ولم تعلم به، ولما قدمت وعلمت أظهرت النكير فيه فلا تبطل حجتها بذلك ويكون لها من الحكم ما سبق.
وحكم عقد التزويج وحكم الدخول والوطء وإتيان الأولاد وما بعد ذلك من النتائج كله سواء، ولا يعتبر فيه طول مدة ولا قصرها ولا كثرة مقامها عند الزوج ولا قلته، وإنما تعتبر القواعد الحكمية، إن أوجب الحق التفرقة بينهما قضي بذلك، وإن أوجب رد الشهادة وبطلانها رجع إلى الحكم بذلك. والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة:
إذا تزوج الرجل المرأة ودخل بها ثم جاءه أحد ممن لا يثق به في دينه وقال له: إنها أختك من الرضاعة أو أخت امرأتك من الرضاعة، وأنت قد جمعت بينهما، أيفرق بينهما على هذه الشهادة أم لا؟ وبين لنا شيخنا صفة الإشهاد على الرضاع مبوبا قبل العقدة وبعد
العقدة وبعد الدخول.
الجواب:
لا يفرق بينه وبين زوجته بشهادة الرضاع بعد الدخول إلا بشهادة عدل. وقيل: بشهادة عدلين.
وقيل: يفرق بينهما بشهادة من لا يتهم بإرادة فرقة بينهما.
وقول المرضعة حجة في هذا إن كانت هي الشاهدة وهي عدلة أو لا تتهم على قول إلا على قول من لا يرى التفريق بما دون الحجة، وإن كانت حاضرة مع التزويج فلم تشهد
بالرضاع في حينها بطلت شهادتها من بعد، وقيل: لا تبطل إن ادعت عذرا كالنسيان. ولا تكون شهادة غيرها حجة إلا أن تكون المرضعة قد ماتت وأشهدت على ذلك
ثقة، وقيل: عدلة، وقيل: تكفي امرأة. والله أعلم.