الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١الجزء الثالث
الجواب:
لا تحرم على الأول ولا على الآخر في أكثر القول فيما عندي، وإن صح ذلك فترجع
إلى زوجها الأول وتخرج من الثاني بلا طلاق وتعتد منه إن كان قد وطئها فأولج. وفي قول آخر: فأنزل.
وعلى قول ثالث: إذا دخل بها وجبت العدة، ثم ترجع إلى زوجها الأول بالتزويج
السابق، فإن طلقها جاز رجوعها إلى الثاني بتزويج جديد.
وفي قول رابع: فتحرم على الأول إذا جامعها الثاني.
وفى قول خامس بالعكس ولا سيما إن كان عالما بالقضية.
وفي قول سادس بتحريمها عليهما؛ لأن ذلك مما لا يجوز لها الدخول فيه بالظن،
وعليهم السؤال عنه مع القدرة عليه، وليس لهم الدخول في المحجور إذ ليس الجهل بعذر وإلا فالجهل خير من العلم. والله أعلم.
مسألة:
الزواج بالمرأة الحامل
فيمن تزوج امرأة ودخل بها ومكثت بقدر أربعة أشهر يعاشرها وأتت بولد، أيكون هذا التزويج ثابتا، أم تحرم عليه إذا جامعها، يعلم بحملها أو لم يعلم؟
الجواب:
تحرم عليه إذا جامعها وبها الحمل وهو يعلم، والتزويج فاسد من أصله يفرق بينهما، وإن كانت هي عالمة بالحمل فغرته بنفسها فلا صداق لها، وعليها أن ترجع له ماله ولا يتراجعان. والله أعلم.