أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الشفاعة فلو كان الأمر على ما ذكرتموه، لكان يجب أن يكون هذا الدعاء لأن يجعلهم الله تعالى من الفساق» (1).

ونجد أن بعض المحققين من العلماء المعاصرين يحذرون الأمة من اتكالهم على الشفاعة وهم منغمسون في المعاصي، ومنهمكون في الملذات يقول أحدهم العجب للمسلمين، يصابون بهذه اللوثة، وهم يقرأون قول الله تعالى: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً» (2).

الكريم،

ويشير الشيخ محمد رشيد رضا إلى انتفاء وجود نص قطعي من القرآن للدلالة على الشفاعة فيه لأهل الكبائر فيقول: «وفي القرآن آيات ناطقة بنفي الشفاعة مطلقاً كقوله تعالى في وصف القيامة: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وأخرى ناطقة بنف الشفاعة كقوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافعين) وآيات تفيد النفي إلا بإذنه وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى فليس في القرآن نص قطعي في وقوع الشفاعة ولكن ورد الحديث بإثباتها» (3).

ويصور الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي حقيقة الشفاعة عند الإباضية ولمن تكون؟ وكيف تكون؟ ومتى تكون؟ وأدلتها عندهم؟ فيقول ممتدحاً مذهبه، الذي نفى حصول الشفاعة لأهل الكبائر في قوله:

ألا تتبعـ ن رواة القصيد مقال سراة نحارير صين

(1) القاضي: عبدالجبار: ت: (405/ 1014 م) شرح الأصول الخمسة، تعليق الإمام أحمد بن الحسن ابن أبي هاشم حققه وقدم له د عبد الكريم عثمان، مكتبة وهبة، القاهرة، 1965،

692

(2) النساء 23.

(~)

محمد رشيد رضا، المنار 307/ 1