أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

لقد خالفوا البطل إذ وافقوا على الحق آي الكتاب المجيـ

فما لظلوم شفي

ولا يشفعون لمن لا

فلا تثبتن من الإثم جُرْ

نفت كونها لغـ

بها ثَبَتَتْ لولـ ي سعيد

شفاعته من كبيـ

ولكنه شـ افع للورى بيومِ

شدي

القيامة يوم الوعي

إذا اشتد كرب لطـ ول الوقو ف وغصت بذاك نفوس العبيد فيأتون آدم يستشفعون لتفريج شدة كرب مديـ

فينهض خاتمهـ

فيأتي ويشفع فيهم ويع

ويُلْهمُ كُل الثناء الحميد

طى لوا الحمد في يده والسعوذ

فهذا ومحتمل غيره لأهل التقى في جنان الخـ

لون

كرفع محل وتقريبه وتعظيم منزلة للسعيـ ن (1)

ويرد على من يرى أنها لأهل الكبائر من الأمة:

وأما مقالُهم إنّها لأهل الكبائر غير الجود فهذا خلافُ لما جاء عن إله السموات رب ودون فخذ ما أتاك وَدَعْ غيره وربك فاشكر تفز بالمزيـ (2) ويعلل الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، هذه المسألة مبيناً أن الشفاعة لو كانت موعودة لأهل الكبائر، لكانت كالبشارة للعصاة في التحريض لهم على إتيان المعاصي لنيل الشفاعة، ما داموا موعودين بها، كما يقول:

(1) الخليلي: سعيد بن خلفان ديوان الخليلي، مخ، 114.

(2) الخليلي: سعيد بن خلفان، الديوان، مخ، 112.