أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٥باتباعه والتزام حدوده وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا المُبْلَ
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) (1) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) (2).
(د)
والصراط هو طريق الإسلام كما ذكر الجيطالي (3) والدين، كما هو عند الثميني (4) أما تأويله بالجسر فهذا مما لم يره أغلب الإباضية وإن لم يتخذوا جانبا متشدداً ممن يرى ذلك، ويبدو أنهم رأوا أن هذه المسألة ليست من المسائل ذات الشأن الخطير في تفسيرها الاعتقادي، فيكفي المسلم جملة الإيمان بالصراط والميزان، وأنهما حق، ويكل أمرهما إلى الله، لا سيما وأنهما «ليسا من المسائل القطعية، لعدم ورود القاطع فيهما، وإنما هما من المسائل الظنية .. ولا يخطأ القائل فيهما برأيه» (9) وتبعا لذلك أول أحد علماء الإباضية
الصراط على وجهين:
الأول: طريق الإسلام.
الثاني: الجسر الموضوع على متن جهنم، وأن ذلك التفسير ممكن في العقل، لأنه ليس فيه ما يحيله، ولا في الشرع ما يبطله، فان القادر على أن يُطير الطير في الهواء، قادر على أن يسيّر الإنسان على الصراط والله أعلم
بكيفيته (1).
(1) سورة الأنعام، 153.
(2) سورة الفاتحة آية 6.
(3) الجيطالي: قناطر الخيرات، 146/ 1.
(4) عبد العزيز الثميني، معالم الدين، 2، 189 - 190. (ه) السالمي: بهجة الأنوار، 106.
(6) الجيطالي: قناطر الخيرات، 118/ 1 - 139.