أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وقد أشار السالمي إلى مجموعة من علماء الإباضية، جمعوا بين الرأيين
قائلاً: «فقد ذهب إلى مثل ما ذهبوا إليه بعض أصحابنا منهم الشيخ هود بن محكم، وأبو القاسم البرادي، والشيخ إسماعيل في القناطر، وقطب الأئمة في الهيميان، وجامع الشمل» (1) فقد رأى القطب أطفيش أن «ترك المفهوم المعنوي إلى المفهوم المادي ليس قدحاً في التوحيد، ويوكل أمر الصراط – لخفائه إلى الله تعالى» (2) «وهو ليس من الأصول التي لا يتم الإيمان إلا بها، فإثبات كون الصراط على ظاهره من الفروع» (3) ولا بأس بكونه جسراً على جهنم» (4).
أما: الميزان فإن الإباضية يرون أنه ليس ميزانا حقيقيا، له کفتان
القيامة،
و عمود بل المقصود به العدل والحق الذي وضعه الله بين خلقه يوم فلا تظلم نفس شيئاً، وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ليَوْم الْقِيَامَة) وأنزلنا معهم الكتاب والميزان فميزان الله هو «العدل بين خلقه بما علم منهم، لأنه يحكم فيهم بسرائرهم، وما تخفي صدورهم، مع أن أفعال العباد أعراض لا تجري عليها الخفة والثقالة» (9) ويرى السالمي أنه قد «ذهب أصحابنا يقصد الإباضية - وجمهور المعتزلة إلى أنه «الميزان» عبارة عن ثبوت السعادة لقوم والشقاوة لآخرين على سبيل الاستعارة، التمثيلية، حيث شبه ثبوت العمل الصالح بثقل الموازين، والعمل السيئ بخفتها على وجه لا يظلم أحد منه
(1) السالمي: المشارق، 286.
(2) أطفيش محمد بن يوسف، إزالة الاعتراض، 4.
(3) اطفيش محمد بن يوسف كشف الكرب، الذات 12/ 1. (4) أطفيش محمد بن يوسف شرح اللامية، ج 2، 1036 مخطوط. (ه) تبغورين كتاب أصول الدين تحقيق عمرو النامي، 72.