أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

أن الباحث أحجم عن الاستشهاد بالأراجيز والمتون التي اهتمت بهذا الموضوع نظرا لكونها لا تشكل ظاهرة شعرية فلا تتعدى مجال النظم في هذا

الباب.

الولاية والبراءة «الجانب الاجتماعي والبعد العقائدي»:

من منطلق الصلة بين العقيدة والعمل، يذهب الإباضية إلى أن التعامل مع الناس، يجب أن تكون مرجعيته هذه العقيدة التي تتحدد العلاقة بموجبها، ولذلك عدوا الولاية والبراءة أصلاً من أصولهم العقائدية، وقاعدة من قواعد الإسلام، فوضعوا لها شروطا، وحددوا لها مواصفات، وتشددوا في تطبيقها في مجتمعاتهم، حتى قيل «إنه من لم يدن بها لا له» (1). دين

ويدور مفهوم الولاية حول الحب لأولياء الله (2) وقيل هي «الحب بالجنان، والذكر باللسان، والميل بالقلب والجوارح إلى مطيع لطاعته» (3) أما البراءة فهي البغض لأعداء الله، وقيل هي «البغض بالجنان، والشتم باللسان، والميل بالقلب والجوارح عن عاص لعصيانه» (4) وأصل الولاية «الموافقة في الحق، فالمتوافقان فيه متواليان (9) وهي واجبة لقوله تعالى في الولاية:

(1) الجيطالي: قواعد الإسلام،45/ 1، ابن رزيق الصحيفة القحطانية مخطوط، 614، محمد ناصر، منهج الدعوة، 182.

(2) البشري موسى بن عيسى مكنون الخزائن 1،265، التراث، مطابع سجل العرب، القاهرة، 1403 هـ / 1982 م.

(3) الثميني: عبدالعزيز معالم الإسلام، 115/ 2.

(4) المصدر نفسه 115/ 2.

(5) البهلاني: أبو مسلم العقيدة الوهبية، مخطوط، 86.

LA