أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض (1) وآيات أخرى ذكرتها مصادر الإباضية في ذلك (2) بينما يرجعون فرضية البراءة إلى قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا) (3) وقوله تعالى: (لا) تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) (4) وفي ذلك يقول أبو مسلم البهلاني
والحب والبغض فرضان استحقهما خصمان في الله مَن بَرْ وَمَن فَجَر والأمرُ يُبنى على الأعمال كيف جَرَت والمدح والذم بحثاً غير معتبر (5)
ومن هذا المنطلق أعلن أبو مسلم، ولايته وحبه لأهل النهروان، انطلاقا من مبدأ عقائدي، حين يقول:
جزى الله أهل النهروان رضاءه وما فوق مرضاة الإله أجور ندين لوجه الله طوعاً بحبهم وما شنآن الملحدين مضير القوم يلتهم مخافة ربهم ودارت عليهم أبطن وظهور (1)
هم
وقد رأى الإباضية أن المسلم الذي يعلن بين الملأ قول لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ثم يجترئ على أوامر الله، فيتخلّى عن واجباته، أو يقدم
(1) سورة التوبة، آية 71.
(2) انظر هذه الآيات في أبو حفص عمرو بن جميع مقدمة العقيدة وشروحها، 101.
(3) سورة الأنفال، آية 72.
(4) سورة المجادلة، آية 22.
(5) البهلاني: أبو مسلم، ديوانه، مخ، 214.
(6) المصدر نفسه، 213.