أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١١٣والكفر للدين ضدُّ كَيْفَ تَصدقه إحدى الطريقين للأخرى مصافاتُ
إنَّا بريئون من أعدائنا فعلى الـ
كفر العفاء وللدين المعافاة (1)
إذ يظهر في هذه الأبيات التأثر بهذا البعد العقائدي، الصادر عن إيمان بوجوب الحذر من موالاة أعداء الله.
ويؤكد أبو مسلم البهلاني، أن مديحه للإمام سالم بن راشد الخروصي، ترجمة لما تدعوه إليه عقيدته، فهو لم يمدحه لمطالب دنيوية ولا لمآرب ذاتية، ولكنه أعاد ذلك إلى الوجوب الديني المتمثل في الولاية لأهل الله والحب لهم، فالإنسان يحشر مع من أحب حيث يقول مخاطباً الإمام:
أبرز فيكَ الحَمْدَ واللّسنُ أُخْرِس وأبْسُطُ فيك المدح والعيُّ واقِمُ بأوضح أفهامي كاتي واهم وهيهات لم تبلغ بدائع مدحتي لفضلك إلا حيث تعنى التراجم
وأسترشدُ الأفكار فيك فأنثنـ
وحمد ولى الله عين ولايـ
وَلَكنَّ حُرَّ القول ينحو مَقَهُ كما أن للتيجان تنحو العمائم وتوقيره فَيْض من الله ساجمُ فكل رجائي بالثناء عليكم ذخائر عند الله لي ومغانم وأسنى حظوظي إِنْ أُوفَق معيَةً وحب إلى يوم القيامة دائم فإنَّ محبَّ القوم لا ريب منهم قسيمهم إن معنمّ أوْ مَغارِمُ (2)
(1) السالمي محمد بن شيخان ديوان ابن شيخان، 285. (2) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم، ديوانه، مخ، 250، 251.