أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١١٥

بحُبِّ أمير المؤمنين ابن راشد أدين وأنفُ الخصم خزيانُ راغمُ محبّة من باع الضلالة بالهدى يبيع ويشري مؤمناً ويساوم مَحَبَّة من لا يتقى الموت مسلماً يُحارب في دين الهدى ويُسالِمُ (1) لنرى أن أبا مسلم ينظر إلى أن محبة الإمام وطاعته ومناصرته ليست من حقوقه فحسب وإنما هي دين يتقرب به إلى الله، فمحبة الإمام بالنسبة إلى غيره كمن يبيع الضلالة بالهدى، متحدثاً عن نفسه، في نبرة تختلط فيها الذات مع أصول العقيدة.

ويؤكد الشاعر منصور بن ناصر الفارسي أن حبه للإمام الخليلي وصحبه ولاية دينية يتقرب بها إلى الله سبحانه، وأن بغض الإمام وصحبه كفر، تجب مجانبته، فيقول:

أحبهم في الله حُب ولاية وصفواً مدى الأيام تصفو مَشارِبُة

ــة

وَحُبُهم في الله دين أدينه وبغضهم في الله كفر أجانب فحب إمام المسلمين مُحمد له فرض عين قام الله واجبه وحُبُّ الأولى قاموا لديه وجاهدوا بأنفسهم حتى استتبَّتْ مطالبة أولئك أقوامي وإيلاف مُهجتـ وهم مبتغى قلبي هُمُ وحَبائِبُه أولئكم أحباب قلبي وجيرتي أولئك هم أقصى المنى وأقاربة (2)

خلق القرآن:

الحديث في طبيعة القرآن الكريم هل هو قديم أم محدث، يتصل بما دار

من خلاف بين اتجاهات الفكر الإسلامي المختلفة.

(1) البهلاني: أبو مسلم، ديوانه، مخ، 252.

(2) الفارسي: منصور بن ناصر بن محمد ديوان سموط الفرائد، 151.