أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١١٩

المطروحة فيها، فإنّ علمه سبحانه وتعالى لا شك أنه قديم، لأن العلم من صفات الذات العلية» (1).

صفة

فالخلاف على ذلك خلاف لفظي، منشؤه توجيه الاستدلال، فالعلم غير المعلوم، والتلاوة غير المتلو فالكتب المنزلة هي في الحقيقة مدلولات علمه، الذي هو من صفات ذاته سبحانه وتعالى لا نفس صفة العلم الذي هو لذاته القديمة» (2) وقد عدّ العلامة أبو إسحاق أطفيش الخلاف بين الطرفين خلافا لفظيا، فالقائلون بخلقه قصروا القول على القرآن المتلو المحفوظ في الصدور والمصحف والموصوف من الله بالمحدث والمنزل والجعل والذهاب، ولم ينظروا في القرآن الذي هو علم الله، إذ لا ريب في قدمه. والآخرون قصروا القول على القرآن القديم الذي هو علم الله وصفته وكلامه، فقالوا بقدمه وبالسكوت عن المحفوظ في المصحف والصدور .. الخ. وكما ترى الاختلاف لفظي بين الفريقين لا غير (3).

وفي هذه المعاني يقول السالمي:

سلام

والحق ما قالت به الأعلام بأنه لـ ووحيه وأنَّه تنزيله سبحانه صح لنا دليه لكن أقولُ الأحرف الملحوظة في الكتب في ألسننا ملفوظة بأنها مخلوقة للباري قلت كذا المعنى فلا لأنها مظروفة للأحـ

(1) السيابي خلف بن جميل، فصل الخطاب، 1، 11.

تُاري

وكُلُّ مظروف حدوث فاعرف

(2) الخليلي: سعيد بن خلفان، تمهيد قواعد الإيمان، 1، 1029.

(3) أطفيش إبراهيم، تعليق عدد 3 على مقدمة التوحيد وشروحها، لعمرو بن جميع، القاهرة

1353 هـ ص 112، وانظر الشقصي: خميس بن سعيد منهج الطالبين، 1، 203.