أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

أما القرآن فقد جاء الخلاف به بين الفحول وكُلُّ حجة تقلا قالوا قديم لأن الله قائلة والقولُ يتبع من قد قال فاحتفلا والله جل قديم قد قضى أزلا ما شاء في الخلقِ إِنْ قولاً وإِنْ عَمَلًا أما القضايا وتنجيم القضاء بها فتلك حكمته في الكونِ جَلَّ عَلا وقال بالخلق قوم واحتجاجهم بخالق كل شيء فافهم المثلا وإنما هو شيء لا نزاع به فمن هنالك حكم الخلق قد شملا لكنّهم جمعوا القولين فاتفقوا بأنه قوله بالود قد نزلا (1)

والله سبحانه وتعالى خالق كل شيء، والقرآن شيء فهو مخلوق، يقول العلامة سالم بن حمود السيابي:

خلق الورى وجميع ما في كونه خَلْق له من إنسهم والجان وله السما والأرض خلق هكذا مع ما حوى كرسيه النوراني واللوح مع ما خُطُ فيه كله والكاتبون وحاملو الديوان وجميع ما أقلامه يوماً جرت طبعاً به أو أعربت بلسان والوحي والموحى به خلق له وبذاك صح الخلق للقرآن

ويقول:

إن الحروف خلائق معروفة بحدوثها في الزيد والنقصان علم الإله بما حوته ثابت صفة له في السر والإغلان (2)

(1) السليمي: حمد بن عبيد، قلائد المرجان، 137، 138.

(2) السيابي، سالم بن حمود، معالم الإسلام في الأديان والأحكام، وزارة التراث مطابع العقيدة، مسقط 1440 هـ / 1984، 177 - 178.