أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٨ولذلك عدت الشورى عصب الفكر السياسي عند الإباضية كما عُدّت المميز لروح هذه المدرسة (1)، ومن هنا كان الإباضية يقدمون أئمتهم على هذا الأساس (2)، بل إن «الشورى» على الإمام فرض فإذا تركها كفر، عالما كان أم ضعيفاً (3).
صدي
وعليه ألا يقطع أمرا دون مشورة من علماء الأمة ورجالها، ويبدو هذا جلياً في الشعر في عمان آنذاك، فهذا ابن شيخان السالمي، يمدح الإمام سالم بن راشد الخروصي، لأنه يأخذ بهذه السياسة الشرعية وهو لا يقطع أمراً دون مشورة، كما يبدو في قوله:
(4)
أمره شورى فلا خُلْفٌ لما يرتضيه العلماء النقب ويدعو الشاعر عبد الرحمن الريامي (5) الإمام محمد بن عبدالله الخليلي إلى الاهتمام بالشورى وعدم الاستهانة بالاستشارة، فهي واجب سياسي ديني وعلى الإمام أن يلتزم بمقتضاها، يقول الشاعر الريامي مخاطباً الإمام: يا من يريدُ طريقة دينية عول على أكفائها وسراتها
(1) غباش د. حسين عبيد عمان الديمقراطية، 74. (2) الخليلي: أحمد بن حمد الحقوق في الإسلام، حلقة 6، مجلة النهضة، عمان، ع 929، 1420 هـ/ 1999 م، 22.
(3) الكندي، أحمد بن عبدالله من علماء القرن السادس الهجري، المصنف، 81/ 10، التراث. (4) السالمي محمد بن، شيخان ديوان ابن شيخان، 186. (ه) عبدالرحمن بن ناصر الريامي (ت 1374 هـ - 1954 م) أديب عالم، أقام بنزوى ملازماً لعلمائها، اتصل بالإمام محمد بن عبدالله الخليلي، ثم رحل إلى زنجبار، ثم عاد إلى عمان، نظم الشعر في الإلهيات والاستغاثات له ديوان شعر مخطوط من جزأين. ينظر: دليل أعلام عمان 112، الخصيبي، محمد بن راشد، شقائق النعمان.