أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٩لا تحسب الشورى عليك غضاضةً
كم في الزوايا من كنوز هباتها فلربما رأي يُقَهقر جحفلاً ويدك عليا الشم من ذرواتها قد جاء من مستحقر مستضعف وهو القمين بها للم شتاتها (1)
والإباضية يوجبون نصب الإمام، فالإمامة عندهم فريضة (2) لأن الأمة لا تصلح دون وجود راع يقوم على مصالحها، ويقيم العدل بينها، ولما يترتب على وجودها من إقامة الحدود، وتنفيذ الأحكام، وحماية بلاد الإسلام، فكل هذه لا تتم إلا في ظل وجود إمام يقوم بتنفيذها (3).
ولا يتوصل إليها إلا بالعقد فهي فريضة والعقد فيها وسيلة» (4) ولأهمية العقد، وضعت له نصوص متعددة، بحسب الظروف السياسية وحالة المعقود عليه، يلتقي كلها في تعهد الإمام بتنفيذ حدود الله، والحكم بما أمر الله به، وإقامة الحق، وجهاد الفئة الباغية، وما إلى ذلك ().
وقد أضحت تلك النصوص بمثابة الدستور المحدد لنوع المسلك الذي يتخذه الإمام ويسير بموجبه في علاقته بالأمة، وعقد الإمامة عندهم تختلف صيغته باختلاف نوع الإمامة، وباختلاف الظروف، التي بويع الإمام في
11
(1) الريامي: عبدالرحمن بن ناصر الديوان، مخطوط، 115. (2) انظر الكندي: محمد بن إبراهيم (ق 5 هـ / 11 م بيان الشرع،11/ 68، مخطوط والصائغي: سالم بن سعيد (ق 12 هـ (18) كنز الأديب وسلافة اللبيب الباب الرابع في الإمامة، ورقة (1)
مخطوط.
(3) الكندي: محمد بن إبراهيم (ق (5 هـ) بيان الشرع 12/ 68، 15، 45 مخطوط وانظر أيضا: المنذري: علي بن محمد بن علي نهج الحقائق 290 مخطوط.
(4) الصائغي: كنز الأديب، السابق، ورقة 88.
(5) انظر صيغ هذا العقد في الكندي: محمد بن إبراهيم، بيان الشرع 46/ 68 مخ