أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣١

مسالك الدين: وقد وضع الإباضية دستورهم مراعين الأحوال السياسية، وما تفرضه الظروف من مسلك يتصرفون بموجبه، بما يحافظ على كيانهم، ويوفر لهم الاستمرارية وفق نظام دستوري، فوضعوا ما يسمى بمسالك الدين، وهو مصطلح يقصدون به الطرق التي يُتَوَصَلُ بها إلى إنفاذ الأحكام الشرعية» (1). وهي لدى الإباضية تمثل المراحل التي يمكن أن تختارها في مختلف أدوار حياتها، إزاء واجب الدعوة إلى الله» (2) بغية التكيف مع مختلف الأوضاع، وهذه المسالك الأربعة، ترجمة عن اجتهادات علمائهم ضمن

مصطلحات خاصة

بهم، وهي:

أولاً: الظهور: وهو أعلى هذه المسالك وأفضلها، وهذه الحالة يشترط لها أن يكون المسلمون من القوة والمنعة بحيث يتمكنون من إنفاذ الأحكام، وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وكل ما يتطلبه الدين الإسلامي من النواحي السياسية والاجتماعية (3) وسميت هذه الحالة بالظهور نظرا لتجل أمر المسلمين وقوة شوكتهم، بحيث يختارون إمامة ظاهرة شاهرة، لا يخافون من عدو» (4) وهي تشكل فترة استقرار الوضع السياسي والاجتماعي ولا تتحقق إلا بالإمامة الكبرى» ().

(1) أطفيش محمد بن يوسف شرح عقيدة التوحيد، 113. (2) بكلي، عبدالرحمن، فتاوى البكري، 2، 237. (3) الخليلي: أحمد بن حمد، شرح قصيدة غاية المراد، 20. (4) المرجع السابق، 44.

(ه) أطفيش، محمد بن يوسف، شرح عقيدة التوحيد، 113.