أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

غير

ثانياً: إمامة الدفاع: وهي عبارة عن حالة استثنائية طارئة، وهم في حالة الظهور فيباغتهم عدو يريد أن يقطع دابرهم، ويبدل دينهم، ويقضي على وجودهم» (1) وعندها يجتمع المسلمون فيختارون شخصاً يجابهون به العدو الذي داهمهم» (2) تتوافر فيه صفات القيادة العسكرية، فيبايعونه بيعة دفاع عن الأمة.

ون

ثالثاً: الشراء: وهو تنظيم سياسي ينهج أصحابه إلى بيع الدنيا بالآخرة، وعندما يقبل الشخص المبايعة بإمامة الشراء، فإنه يكون بذلك قد باع نفسه الله، وضحى بها في سبيل دينه، وهو أقصى غايات المبايعة. (3) ويشترطون لذلك ألا يقل عددهم عن أربعين رجلاً.

رابعاً: الكتمان ويدل هذا المصطلح على السرية والإخفاء، في حين يدل الظهور على المجاهرة أي ظهور العدل والحق وأهلهما (4) ومسلك الكتمان يتم بأن يتفق المسلمون على شخص منهم، يرجعون إليه في أمر دينهم وضربوا لذلك مثلاً بإمامة جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي رضي الله عنهما» (5).

ومن هنا فإن سر إخفاء إمامة الكتمان عند الإباضية يأتي خوفاً على الدعوة والحركة من أن يكتشف أمرها، ورغبة في إخفاء الإمام ليقوم بمهمة القيادة وهو بعيد عن الأضواء، وهي مرحلة تدل على «النضج السياسي لدى

(1) الخليلي: أحمد بن حمد، شرح قصيدة غاية المراد، 20.

(2) انظر أغوشت دراسات إسلامية، 109 مكتبة وهبة ط 2، 1408 هـ / 1988 م

(3) الكندي: أحمد بن عبدالله، المصنف، 10/ 83.

(4) المصدر نفسه، 53/ 10

(5) الخليلي: أحمد بن حمد، شرح قصيدة غاية المراد، 45.