أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الإباضية، فالكتمان لا يعني السكوت وعدم الحركة، وإنما هو مرحلة إعداد لاستلام السلطة» (1).

وهناك مسألة مهمة ينبغي الالتفات إليها، وهي أن الحاكم المسلم عند الإباضية تجب طاعته ولا عبرة بالمصطلح أحياناً- عندهم، بل المهم هو إقامة العدل، وتنفيذ الأحكام، والمساواة بين الناس فإمام المسلمين سواء جاء بطريقة الشورى أو بغيرها، إذا كان عادلاً تجب طاعته، والخروج عنه فسق» (2) إذ المطلوب عند علماء الإباضية من الملوك استقامتهم، ونشر الدين والعمل بالكتاب والسنة، ثم لا يهمهم من تولاهم، إماماً أو سلطاناً أو ملكاً» (3).

الإمام وصفاته:

الإمام عند الإباضية شخص يختار حسب كفاءته، وفق الصفات المتوفرة فيه، وهي التي تؤهله لتولي مسؤولية الإمامة العظمى.

وهذه الصفات قد تعرضت لها أغلب المصادر الإباضية كقول أبي المؤثر الخروصي (من علماء ق 3 هـ) ويختارون أفقههم وأعلمهم، وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الحكم بالعدل، وعلى محاربة العدو، والذب عن الحريم، وعلى جباية مال الله من حله وإنفاقه في أهله» (4) وأن يكون «عالماً، نزيهاً، صبوراً، حليماً، باراً بالمسلمين، رحيماً،

(1) مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق، 292.

(2) علي يحيى معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية، 1972، وزارة التراث، 1986. (3) الحارثي: سالم بن حمد، العقود الفضية، 297.

(4) أبو المؤثر، الصلت بن خميس الخروصي (من علماء ق 3 هـ) الأحداث والصفات، 61،

التراث.

133