أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٣٤عطوفاً، غير متكبر ولا متجبر، ولا مقتحم على الأمور، بغير علم ولا مشورة» (1).
وهذه الصفات وغيرها دليل على حرص الإباضية على أن يتولى امرهم أتقاهم، وأقدرهم، وأعلمهم، وأورعهم وأعدلهم، حرصا على مصالح المسلمين، وتنفيذ أوامر رب العالمين، وهو مرتبط بالشورى، فإذا تركها و تصرف دون الرجوع إلى علماء الأمة وقادتها زالت إمامته، وسقطت عن الرعية طاعته (2).
والإمام عندهم ليس له أن يخلع نفسه كما أنه ليس للرعية التخلّي عنه أو خلعه، إلا إذا أحدث حدثا أخل من خلاله بمبدأ من مبادئ الدستور الإباضي (3) بل إنه لا يجوز عزل الإمام حتى يحل، دمه ويظهر كفره، ولا يكلف الناس علم ما غاب عنهم (4). ولابد للإمام من بيعة تمنحه شرعية استلام منصبه
وممارسة نشاطه.
وقد تعرضت المصادر الإباضية لبحث هذه المسألة بصورة مفصلة أفردت لها أبوابا واسعة توضح طريقة البيعة وماهيتها (9) ومن يقوم بها، والشروط التي تؤهل القائمين بها، والعدد الذي لا تتم البيعة بدونه، أقله أو
(1) الكندي: أحمد بن عبدالله، المصنف، 10/ 77.
(2) المصدر نفسه، 81/ 10.
(3) المصدر نفسه 229/ 10.
(4) عقد الدر الثمين، مخطوط، 83.
(ه) انظر: الصائغي: سالم بن سعيد كنز الأديب، مخ 1،2، القسم الرابع الإمامة، والكندي: بيان الشرع مخ ج 68 ص 46،،88 89 90 91، 104 والكندي: المصنف، 10/ 220 -
229