أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٣٥أكثر ه (1) لكن الناظر في التطبيق العملي والممارسة الفعلية لهذا المبدأ يجد أن
البيعة كانت تتم في مرحلتين:
1 - بيعة الخصوص: وهي البيعة التي يقوم بها العلماء وأهل الحل والعقد، الذين يمكن أن يطلق عليهم ممثلو الأمة ونوابها في مجلس اختيار الإمام، وبالتالي مبايعته بيعة أولية» (2).
2 - بيعة العموم: وهي البيعة التي يتلقاها الإمام من عموم الأمة، في بلدانهم، أو ضمن وفود قبائلهم، وكأنهم يقومون بالتصديق على ترشيح أهل الحل والعقد له، ويعبر عن هذه الفكرة الشاعر محمد بن شيخان السالمي، في قصيدة يمدح فيها الإمام سالم الخروصي، في انعكاس واضح لمبادئ الفكر السياسي الإباضي من البيعة إلى القيام بحقها بقوله:
بايعته العلما والأمرا والبرايا فترقى منصبا (3) هذا هو التدرج في البيعة، بيعة الخصوص، العلماء والأمراء، فبيعة العموم (البرايا) ثم إن الإمام بعد أن بويع قام بالواجبات التي تتطلبها البيعة،
ويحتمها العقد يقول:
قام بالأمر فكان اليمن في سعيه حيث أتى أو ذهبـ ()
(1) انظر: أطفيش محمد بن يوسف شرح النيل، 14/ 312. (2) انظر المصدر (السابق) 14/ 316، والصائغي، السابق، الورقة (1).
(3) السالمي:. محمد بن، شيخان الديوان، 186.
(4) المصدر السابق، ص
186