أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

وهذه البيعة تتطلب من المبايعين نصرة الإمام والوقوف معه، ومؤازرته حتى تستقيم الأمور في نصابها، وذلك يتطلب الاجتماع وعدم الخروج عن الإمام، يقول ابن شيخان

يا حماة الدين يا أهل الوفا يا كرام الناس قوموا غضبًا أيدوا هذا الإمامَ المُرتضى واعمروا بالعدل هذا المذهبا وانزعوا الأحقاد منكم واسلكوا سبل الخير وداوُوا الوَصَبَا واجمعوا الأمر ولا تختلف واحذروا رَيَحكُم أَنْ تَذْهَبَا (1)

أثر الفكر السياسي في قصيدة المديح:

أ- المديح الفردي:

يزخر الشعر العماني الإباضي في هذه الفترة بمجموعة من القصائد التي قيلت في الإشادة بالأئمة وبيان كثير من الصفات في شخص الإمام، وقد ظهر في قصائدهم الحرص الشديد على بيان أهم الصفات التي يلزم أن يتصف بها الإمام، كما تقتضيه سياسة المذهب، لتكون مثل تلك القصائد، بمثابة دعوة تذيع فضائل الأئمة، وتنشر محامدهم.

ومما يلحظ في هذا الشأن، أن هؤلاء الشعراء، لم يكونوا من شعراء البلاط، كما يسمون، ولا يمدحون قصد التزلف وبغية العطاء، بل يفعلون ذلك استجابة للواجب الديني الذي تمليه على الشاعر عقيدته، كما نجد ذلك عند أبي

(1) السالمي: محمد بن شيخان، الديوان، 187.

136