أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

مسلم البهلاني في مدائحه للإمام سالم بن راشد الخروصي (1) (1301 هـ 1338 هـ حين أشار إلى أنه يمدح الإمام أداء لواجب الولاية لهذا الإمام، لا قصد التزلف إلى غرض من أغراض الدنيا الفانية دون أن ينسب إلى نفسه فضل انتقاء الكلام، بل كان حر اللفظ يتسابق إلى ذهنه حالة إنشائه لمدحته

فيقول:

وما أنتقي التمجيد فيك وإنما إليك اهتدى حُر الكلامِ المُلائم يسابق فيك الحمدُ قبل انتقاده وهذا لأنَّ الحَمْدَ فيك مارِمُ وسنت بأقْصَى الحمد فيكَ مُمَوِّها إلى الغرض الفاني بشعْرِي أَرَاحِمُ ولكن رأيت الله يمدحُ أهْلَهُ وَمَنْ فَضله بدء العطا والخواتم (2)

وقد امتزجت مدائح الأئمة لدى الشعراء الإباضيين بمشاعر صادقة ناشئة عن قناعة بمبدأ ديني، وتوجه إيماني بوجوب المشاركة، والتعبير عن الأئمة، حب والدعوة إلى مناصرتهم، ويتجلى ذلك عبر جملة من القصائد التي أرسلها منشئوها ترجمة عن مشاعرهم من مهجرهم في زنجبار كما فعل

الشاعران أبو وسيم

فـ

الأزكوي (3) في مدائحه للإمام عزان بن قيس (1) وأبو مسلم

البهلاني (2) في مدائحه للإمام سالم بن راشد الخروصي.

(1) هو الإمام سالم بن راشد بن سليمان الخروصي (1301 هـ - 1338 هـ) بويع بالإمامة في عمان عام 1331 هـ في بلدة تتوف من أعمال نزوى نال الشهادة، وعرف بالعدل والاستقامة

والنزاهة والزهد، انظر السالمي: محمد بن عبدالله، نهضة الأعيان، 167، 262.

(2) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 250. (3) هو: خميس بن سليم الأزكوي السمائلي، عاش في القرن 13، 14 هـ، له ديوان شعر

مجموع.