أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

أبو وسيم الأزكوي عن صفات الإمام عزان بن قيس وصحبه، يعبر مشيراً إلى موقعه القبلي، خالعاً عليه صفات التقوى والشجاعة قائلاً:

فأصبحَ عَزَانُ بن قيس مُمَلَّكا مام هُدَى الله يغزو ويفتحُ مليك به ترضى الإمامة قائماً وما كلُّ مَلْك للإمامة يصلح تقلد سيفين المهند والتقى لأن كلا السيفين في الخطب منجح (3)

ويمدح الشاعر الأزكوي أولئك الفتية الذين آزروا الإمام، وقاموا

بنصرته فجادوا بأنفسهم وأموالهم، بقوله:

وأسفر ليلُ الجور عن صبح فتية مع العدل والإنصاف أَمْسَوا وأصْبَحُوا مشائخ صدق سادة عربية أئمَةً حقٌّ فَضلُهـ مُتوَضْحُ

بدورُ تَحلَّت بالكمالاتِ والعُـ شموس تجلت في السموات وَضَحُ لقد بذلوا في طاعة الله أنفسا كراماً أبت إلا إلى الله تجنح (4)

وظلت الإمامة تشكل هاجساً عاطفياً لدى الشاعر العماني، رافقته طوال الزمن، لأنها بقيت حية لفترة طويلة وشكلت بالنسبة له أحد الجوانب التي تهيج

(1) الإمام عزان بن قيس البوسعيدي (1252 هـ 1836 - 1287، 1871 م) بويع بالإمامة في عمان عام 1285 هـ وقتل عام 1287 هـ (2) أبو مسلم ناصر بن سالم بن عدم الرواحي، البهلاني (1273 هـ 1856 م-1339 هـ 1920 م عالم قاض مؤلف، محقق، شاعر، ولد في وادي محرم من ولاية سمائل، لقب بأعلم الشعراء وأشعر العلماء.

(3) انظر الأبيات في الخصيبي محمد بن راشد البلبل الصداح، مخطوط، 33. (4) المصدر نفسه، 32.