أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٤٥فهو فتاح الصياصي والقرى وهو وضاح الصحاري والربا زهت الدنيا به كالعيد في أهله وافق دَهراً طيباً أمره شورى فلا خلف لما يرتضيه العلماءُ النَّجَبَا (1)
إنها قصيدة زاخرة بالكثير من المصطلحات الفكرية الإباضية، بدءاً بالخروج على الظلم وتقدير أصول هذه الحركة الفكرية، مشيراً إلى مصطلحي «البيعة» و «الشورى» وهما عمدة النظام السياسي عند الإباضية.
ويشارك الشاعر عيسى بن صالح الطيواني (2) إخوانه العمانيين فرحتهم، فيرسل قصيدة من بلدة مسقط، حيث كان يشغل منصباً قضائيا فيها، مهنئاً إخوانه على ذلك الاجتماع، وما نجم عنه من بيعة الإمام سالم الخروصي في أسلوب يشي بصدق الإحساس والعاطفة، فيقول:
للحق نور سناه مُشرق أبداً لو أنكرته عيون ملوها رمدا تبارك الله نور الحق منبلج فأشرقت بسناه الأرض حين بدا فالغرب في دهش مما تحاوله والشرق من فرح لا يعرفُ الكمد (3)
مشيداً ببيعة الإمام سالم الخروصي، ومهنئاً «تنوف» بذلك الفخر الذي
نالته مما جعلها تحتل مكانة سامقة بين بلدان عمان، فيقول:
(1) السالمي: ابن شيخان، الديوان، 185.
(2) هو الشيخ العلامة عيسى بن صالح بن عامر الطائي، أحد قضاة السلطان تيمور، ثم السلطان سعيد بن تيمور، أديب شاعر توفي عام 1362 هـ. انظر ترجمته في الخصيبي، محمد بن
راشد، شقائق النعمان، 3/ 205.
(3) السالمي: محمد بن عبدالله، نهضة الأعيان، 192. (4) بلدة من قرى مدينة نزوى تبعد عنها زهاء 15 كلم.
145