أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الخليلي، وموقعه بين الأمة بإنسان عين الدهر، وهو النور المضيء للكون، حاز الإمامة إرثا وكسبا إشارة إلى موقعه القبلي وعلو نسبه قائلاً:

إنسان عين الدهر عنوان الهنا نور الدنا أقصى المنى للأمل زهرت به الدنيا وطاب مقامها وحلت لنا بمشارب ومآكل ذو رحمة للمهتدين ونقمة للمعتدين ونعم ة للسائل حاز العُلا إرثاً وكسنباً فاستوى فيها على كرنسي المقام الكامل (1)

وهو في هدايته كالبدر، تُمحى به الضلالة وهو حاكم عادل بين رعيته لا يرضى بالجور ولا الرشوة في حكمه، كما يقول الشاعر جمعه بن سليم

الخنجري.

سبحان من سواك بدراً مشرقاً فمحا العمى وجلا الغشاوة والعشا يا حاكماً بالحق، أعدل حاكم بين الورى ما جار قط ولا ارتشى (2)

ومع هذا وذاك فان الله سبحانه قد جعل توافر شروط الإمامة في أشخاص مشهود لهم بالكفاءة العلمية، والمنزلة في الحسب والنسب جمعوا صفات خلقية وأخرى خلقية يقول أبو مسلم البهلاني في صفات الإمام سالم بن راشد الخروصي.

فلك الجلالة والنبالة والتقى يبدي المحيا عن ضياء نهار ورث المهنا وابن كعب وارثاً والصلت من أجداده الأطهار أخذ الإمامة كابراً عن كابر أخذَ الثّمار جواهر الأشجار (1)

(1) السالمي: محمد بن شيخان ديوان ابن شيخان، 198. (2) الخصيبي محمد بن راشد شقائق النعمان، 1/ 255.