أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٤٨وهو بعد هذا وقبله، لم تأته الإمامة بدعاً، فقد كان عدد من أجداده من رموزها، ينتمي إلى أسرة عريقة في الحسب، متعلق بذروة اليحمد الذائعة الصيت، من لا ينكر فضلهم، ولا تجحد مآثرهم، مصوراً اختياره من صفوتهم تكريماً له، وإعدادا لمهمته كما يقول أبو مسلم:
جاءته ما كان بدعاً من أئمتها مَنْ جَدَه ابن تميم المجد عزان (2) في ضئضئ العزة القعساء محتده إذا تفاخر قحطان وعدنان (3) بذروة اليحمد الصيد الملوك له أعراق مجد و آساس وبنيان (4) لا ينكر الناس ما للقوم من قدم وكيف يلحق عين الشمس تكرانُ أحسابهم ومعاليهم ودينه كواكب وهدايات ورضوان ما اختاره الله صفوا من خُلاصتهم إلا وللصفو من إكرامه شان () كما شبه الشعراء سيرة الأئمة بسيره المصطفى الله، وسيرة العمرين في العدل بين الرعية، يقول الشاعر منصور بن ناصر الفارسي في مديحه للإمام محمد بن عبدالله الخليلي:
(1) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان (مخ) 374.
(2) عزان: هو الإمام عزان بن تميم الخروصي (ت (280 هـ (893 م من أجداد الإمام سالم بن راشد الخروصي، الممدوح في هذه القصيدة. ينظر دليل أعلام عمان، 117.
(3) الضئضئ والضوضوء الأصل والمعدن ينظر لسان العرب مادة ضاضاً (4) اليحمد: تلتق ي فيه قبائل عديدة من الأزد، ومنهم بنو خروص بن شاري بن اليحمد، وهم حضيرة الإمامة بعمان، وبيت العلم والعمل أكثر أئمة عمان منهم أنظر: السيابي: سالم بن
حمود، إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان 111 - 114.
(5) البهلاني: أبو مسلم، الديوان، 235.
148