أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

بنهج المصطفى قد سرت فينا وصديق وفاروق مُماثل ملكت وقد وسعت الملك عدلاً وقد أسجحت موصولاً وواصل (1)

ويصف الشاعر خالد بن هلال الرحبي الإمام الخليلي بصفات الشجاعة والمروءة والإقدام والاستقامة على الدين والمحافظة عليه، ويقدمه في الصورة التالية:

إمام الهدى بحر الندى قاصم العدى غيات الورى الليث الهزبر المعظَمُ همامُ به الرّحْمَنُ قومَ دين فطاعته فرض علينا محتّمُ

نقي بلا عيب يُدَنَّسُ عرضة سوى

أنة أعلى الأنام وأكرم الملةَ السمحاء عن كُلِّ فاجر ودان بما دان النبي المكرم (2)

ويشبه الشاعر الإمام بالسلك الذي ينتظم حبّات عقد دين الله، إشارة إلى موقعه ضمن سلسلة من الأئمة الأخيار قائلاً:

فأصبح مثل السلك للدين والعلى ودين إله العرش عقد مُنظَمُ أجل بني الآباء قدراً ورفعة وأثبتهم في النائبات وأعظمُ همام نشا من دوحة يمنية بها افتخرتْ عُربُ الأنام وأعْجَمُ (3)

ويشبه الشاعر الإمام الخليلي وصحبه بالنبي عيسى اللة وحوارييه،

وهم يقفون بجانبه زهداً وشجاعة، ونصرة ووفاء فيقول:

(1) الفارسي: منصور بن ناصر، سموط الفرائد، 159. (2) الرحبي: خالد بن هلال، مجموعته الشعرية أ.

(3) المصدر نفسه، ب.