أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥٠س
اعة قاموا
فلانت عيسى في الزمان زهادة وهم الحواريون علموا الممات على رضاك شهادةً والعيش إلا في حماك حمام عرفوا الدسائس والمراد فوفقوا ووفوا وأفعال الكرام كرام (1) ولكن السؤال الذي يبقى مطروحاً هو:
ما الصفات التي خلعها الشاعر الإباضي على أئمته، وتصور مكانة الإمام الدينية؟
الناظر في صفات الأئمة عند الشاعر الإباضي، يجد أنه قد أضاف مديح إلى نعت المديح الذي وضعه قدامة بن جعفر، المتمثل في الصفات الأربع عنده، وهي: العقل والشجاعة والعدل والعفة وما يتفرع عن كل منها، وما يتركب من جمع بعضها مع الصفات الأخرى (2).
عبر قراءة لنتاج شعراء هذه الفترة ومدائحهم للأئمة، يتضح أن الشعراء. قد منحوا الأئمة بعدا دينيا، انعكس فيه تأثرهم بالبعد الفكري الإباضي في خصوصيته، والبعد الإسلامي في عمومه، فالإمام ولي الله، وولي الله ولي لعباده الصالحين تجب، ولايته، وتتعين طاعته، يقول أبو مسلم
البهلاني
وحمد ولي الله عين ولاية وتوقيره فيض من الله ساجِمُ (3)
(1) المصدر نفسه 1.
(2) ينظر أبو الفرج قدامة بن جعفر، نقد الشعر، تحقيق كمال مصطفى مطابع النجوى، القاهرة،
د. ت، الطبعة الثالثة، 66 - 68.
(3) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 251.
15