أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥١ويقول آخر:
إمام الهدى لي فيك صدق محبة وَحُبُّ اصطفاء قد خلا منه شائبة فحب ولي الله فرض أدينه وبغضهم بالله كفر عواقبه (1)
ومنح الشعراء الإمام لقب «خليفة «الله» الذي أعقب خلفاء سابقين، تعاقبوا على هذا المنصب الديني السياسي، كما يقول الشاعر خالد بن هلال الرحبي:
لم يمض قرنّ بلا حَبْر يقوم به من عهد أحمد خير العُجْمِ والعَرَب (2) أئمته تترى وأعقبهم «خليفةُ الله» زين الدين والحَسَبِ (3)
مضت
وأطلقوا عليه لقب «سيف الله» و «سيف الحق»، فهو سيف الله الذي سله الله حساماً على أهل الضلال، ما حيا بنوره الظلمة، كما يعبر عن ذلك الشاعر خالد بن هلال الرحبي، في وصفه للإمام محمد بن عبدالله الخليلي:
أنضى لها الله سيفاً فيصلاً فمحا من سوحها أسْطُرَ البطلان والرَّسُما «سيف الإله» الذي أفنت مضاربه أهل الهوى ومحت أنواره الظلما () والإمام «سيف الحق» الذي يقطع كل مخالف كما يقول أبو سلام الكندي: وهو «سيف الحق» في الأرضِ فَمَنْ رام اختلافاً كان قطاع الوتين (5)
(1) الفارسي: منصور بن ناصر، سموط الفرائد، 153.
(2) الحَبْر: بالفتح: العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه لسان العرب، مادة: حبر.
(3) الرحبي: خالد بن هلال، مجموعة من قصائده الشعرية، مخ 7.
(4) المصدر نفسه، 1.
(5) الكندي: أبو سلام سليمان بن، سعيد ديوانه، نشر الخزام، 10، مخ.