أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥٣وهو «أمير المؤمنين» الذي يتقرب الشاعر بولايته ومحبته، كما يبدو في قول أبي مسلم البهلاني
بحب «أمير المؤمنين» ابن راشد أدين وأنفُ الخصمِ خَرْيانُ رَاغُم (1)
وهو «إمام المسلمين» المرجّى لجبر كل كسر، وإنهاض كل عاثر، يقول
الشاعر عبدالرحمن الريامي:
إليك «إمام المسلمين» توجهـ
أيا قبلة الآمال يا جابر الكسر
فأنت الذي ترجي لإنعاش عاثر فخذ سيدى بيدي وارفعن قدري (2)
وهو «بدر الدين» وقطب الزمان والملجأ في الحادثات، وهو أجل مليك في خير بلدة، وخير إمام في خير مذهب، كما يرى ذلك الشاعر الرحبي في مدحه للإمام محمد بن عبدالله الخليلي:
محمد بدر الدين قُطْبُ زماننا وملجؤنا في الحادث المتشعب أجل مليك قام في خير بلدة وخير إمامِ قامَ في خيرِ مَذهَب (3) وهو «شمس الدين الذي كان وجوده مسلياً عمن فقد من الماضين
الأخيار، كما قال الرحبي:
إمام البرايا من لنا ببقائه سلو عن الماضين لازمة النَّصْرُ محمد شمس الدين» بدر زماننا وآلك من هُم للهدى أنجم زهر (1)
(1) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، مخطوط، 252 (2) الريامي: عبدالرحمن بن ناصر، الديوان، مخ، 154.
(3) الرحبي، خالد بن هلال، مجموعته الشعرية، مخ، 19. (4) المصدر السابق، 33.