أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

تتابعوا دولة في إثر سابقة كما جلى الرسل أحيان فأحيان حتى انجلى الكوكب الدري فانكشفت

بنوره عن وجوه الحق أغيان (1)

وكان أولئك الأئمة موطن استثارة للشعراء الملتزمين، فإذا ما تطارح أحد الأعلام المنتمين إلى بيت من بيوت الأئمة القصائد مع أحد أعلام عصره، استثاره، فيُعطّر مطارحته بذكرهم، وتهيج باله هذه الصلة، نجد مثل ذلك عند العلامة الشاعر خلفان بن جميل السيابي، في إجابته عن سؤال وجهه إليه الشاعر عبدالله بن علي الخليلي، فيخاطبه مثنياً عليه وعلى أسرته المتصلة بالإمامة الإباضية في عمان، فيقول:

فرع نَمَتْهُ إلى العَلْيَاء دَوْحْتُهُ فناف عن قنن المجد المنيفات والفرع يزكو إذا كانت منابته تعلقت بجراثيم زكيات لا غرو لا بدع إن سادَ الأنام فقد تقدمته جدود خير سادات سل الخليل وسل صلت بن مالك كم قادوا الجحافل إذ هم خير قادات (2) كم أصلت الله اصليتاً وجد به أعناق كل نفاق في البريات كمْ دِيَّنُوا من بلاد الكفر عاتية ودونوا من دقيقات عويصات وكم رقوا صهوات الخيل يوم وغى وكم رقوا منبراً وعظاً بخطبات وكم محوا من ضلالات ومن بدع نعم وأحيوا لمسنون الشريعات (3)

(1) المصدر السابق، 233.

(2) الخليل بن شاذان من الصلت بن مالك الخروصي ت 425 هـ أحد أئمة عمان عقدت له

الإمامة سنة.

سبع وا وأربعمائة للهجرة، دليل أعلام عمان، 59.

(3) السيابي: خلفان بن جميل، بهجة المجالس، 257.